الاثنين، 19 يوليو 2010

هل كان رامي شمالي رجل مخابرات؟

حسام مصطفى إبراهيم :



لماذا أصبحت "الشوفونية" -التعصب الأعمى- هي السمة الغالبة على معظم نقاشاتنا وحواراتنا هذه الأيام، وكأنها أصبحت هدفا في حد ذاتها!

خذ عندك مثلا موضوع رحيل نجم ستار أكاديمي الشاب رامي شمالي، وكمّ الجدل الذي أثاره، وكمّ الخلافات التي تسبب فيها، لتتأكد أن الأمر قد تجاوز كونه حوارا عاديا حول واقعة ليست نادرة الحدوث إطلاقا، وتحوّل لأداة في غاية الدقة والرهافة للكشف عن النفسيات والثقافات والتوجهات العقلية لمن تناولوا الحدث بالتعليق!

فقد تعامل الجانب المصري مع الواقعة، كما يتعامل مع غيرها، وبدأ التحقيق في ملابسات الحادث الذي أودى بحياة شمالي ورجل وزوجته كانا في السيارة التي اصطدمت بها سيارة شمالي وشكري، بسبب السرعة الزائدة، وافترض أن فقدان التحكم في عجلة القيادة لابد يرجع إلى أسباب، ربما يكون منها تناول السائق لبعض المُسكرات أو المخدرات، وهو افتراض طبيعي ومنطقي، ولابد من وضعه في الاعتبار، وإلا لماذا فقد شمالي القدرة على التحكم في عجلة القيادة في الساعة الثالثة والنصف فجرا والطريق خال؟!

وبعد الافتراض، تأتي مرحلة البحث والتدقيق، والتي انتهت إلى عدم صحة هذا الافتراض، والاعتقاد بأن فقدان التحكم كان بسبب شيء آخر، ربما كان السرعة، أو عدم الانتباه للطريق، أو غيره!

فهل ارتكبت الشرطة المصرية إثماً؟!

وهل يُعد ما حدث انتهاكا لحرمة الموت مثلا أو تقليلا من قيمة رامي شمالي أو غيره؟!

كلا بالطبع، ولو وقع الحادث في أي مكان في العالم، لما اختلف التعامل معه عما حدث أبدًا، بل ربما كانت هناك إجراءات أكثر صرامة تم اتخاذها، مثل احتجاز جثة رامي شمالي في القاهرة، وتشريحها للوقوف على أسباب الوفاة، ولكن الرحمة غلبت القانون، واحترام مشاعر معجبي شمالي وأهله، غلب الواجب، وتم السماح بسفر جثة شمالي لتلقى ما تستحق من تكريم وتدفن بمدافن الأسرة؟!

فهل -مرة ثانية- أجرمت الشرطة المصرية؟!

نأتي للنقطة الثانية، الأكثر إثارة للجدل، وهي الشائعات التي يرددها بعض اللبنانيين، ويصرّون عليها، في المنتديات ومواقع الإنترنت والحوارات، وهي أن شمالي لم يكن هو قائد السيارة وإنما شكري، مستندين لعدم تشوه وجه رامي ـ من ناحية- ولحصول شمالي على الرخصة من وقت قصير، وعدم إمكانية قيادته لسيارة في القاهرة المزدحمة التي لا يعرف طرقها، بل إن شائعة أخرى خرجت تقول إن شخصا ثالثا كان مع شمالي وشكري في السيارة، ولكن جهات أمنية عليا قامت بالتعتيم عليه!!

وطبعا فإن هذه الشائعات وجدت التربة الخصبة التي تنمو فيها، وتزدهر وتتوالد، لأننا -كعرب- مولعون بشكل فطري بنظرية المؤامرة، ولطول ما تم حجب المعلومات عنا في أبسط القضايا وأهون شئون الحياة، فقد أصبح لدينا هاجس مقيم أن ما يتم الإعلان عنه دائما، لا يمثل أكثر من نصف الحقيقية!

ولكن..

في ظني، أن رامي شمالي -رحمه الله- لم يكن رجل مخابرات، أو زعيما سياسيا يقود بلاده للتحرر من قوى الإمبريالية العالمية، كما لم يكن من أعداء السامية، فيكون ذلك مبررا لكي تدبر له الجهات الأمنية المصرية عملية اغتيال، تبدو كحادث! وإنما كان إنسانا بسيطا -بصرف النظر عن شهرته- وقد لبى نداء ربه، في الموعد والزمن الذي قدّره ربه له، دون زيادة أو نقصان، ولم تعد تجوز عليه إلا الرحمة والدعاء بالمغفرة!

فلماذا كل هذا الجدل، وكل هذه اللكاكة ولماذا اختلاق الصراع، وفرقعة التصريحات، والقيل والقال، ومحاولة إظهار الأمر وكأنه رد على "شهيد" كتر مايا الذي ذبحه "بعض" اللبنانيين بالظن والريبة ودون دليل، حتى برأته الشرطة اللبنانية في النهاية، دون أن يعيد ذلك إليه حياته، أو يسري عن أهله المفجوعين فيه؟!!

بمعنى آخر: شمالي رحمه الله لم يُقتل، ولم تكن هناك مؤامرة لاغتياله، وما حدث قضاء الله الذي لا يرد، ومات معه آخرون، لا ذنب لهم ولا جريرة، فلندع للجميع بالرحمة والمغفرة إذن، وللأهل بالصبر والسلوان، ولا نثقل تركتنا العربية بمزيد من الخلافات والمشاحنات والشائعات، لأن لدينا ما هو أهم بكثير من الخلاف.

فما بين مصر ولبنان، تاريخ كبير، لا يمكن اختزاله في كلمات، أو ادعاء عدم وجوده، أو تصوّر أنه يمكن أن ينتهي بين ليلة وضحاها، كما تخطط الدول المعادية لنا، والتي تستفيد -أشد الاستفادة- مما يحدث، أكثر مما يمكن لأي منا أن يتخيل أو يتصور!!

الأحد، 18 يوليو 2010

وصية رامي الشمالي

بيروت - سليمى حمدان



كشفت العراقية رحمة نجمة "ستار أكاديمي 7" عن وصية الراحل اللبناني رامي الشمالي لوالدتها قبل وفاته، مشيرة إلى أنه كان يشعر أن موته بات قريبا.

وتساءلت رحمة في تصريحات لـmbc.net إذا كان الإنسان يحس بموته عندما تقترب ساعته، فالحلم الذي رواه رامي وبكاؤه أذهلهم، وكأنه كان يبكي على نفسه.

وقالت إن رامي أوصلها قبل يومين من وفاته إلى منزلها والتقى بوالدتها وأوصاها بأن تزور أمه في غيابه، وقال لها "أرجوكِ أن تزوري أمي دائما ولا تتركيها لوحدها أثناء غيابي"، وكأنه كان يعرف أنه لن يراها ثانية.

وتابعت "رحيل رامي وإصابة المصري محمود شكري أبكانا جميعا، وبدوري ما زلت عيني تدمع كلما تذكرته، وبدرية من تونس أُصيبت بانهيار، وخرجت للتو من المستشفى".

كان الشمالي "تنبأ" بطريقة وفاته؛ إذ بثت إحدى الفضائيات مقطعا للراحل يروي لأحد أساتذته في الأكاديمية أن حلما راوده منذ زمن بأنه سيموت بحادث سير، ثم بكى أثناء روايته الحلم.

في الوقت نفسه، قالت إنها شاركت في إعلان يدعو الشباب لعدم قيادة السيارات بسرعة، حتى لا يلقون مصير رامي الذي توفي مؤخرا في حادث سيارة في القاهرة، فيما أصيب زميله المصري محمود شكري.

وأضافت رحمة أنها أجلت الأغنية التي كان مقررا أن تسجلها حزنا على وفاة رامي وإصابة شكري، داعية الله بالشفاء للأخير.

ولفتت إلى أن زملاءها أوقفوا أيضا أعمالهم الفنية، إلا من كان منهم موقعا على عقد قانوني، كناصيف زيتون الذي لا يستطيع أن يوقف حفلاته، رغم أنه كان حزينا على رامي وشكري.

ودعت رحمة الشباب إلى عدم قيادة السيارات بسرعة، وقالت إنها شاركت زملاءها بتصوير الإعلان الذي يدعو إلى عدم السرعة ليس من أجل رامي فقط، بل من أجل كل الشباب، وكل الناس، فالسرعة أمّ المخاطر.

وقالت إن أصعب الأوقات كانت يوم العزاء.. عندما التقت والدته، فقالت لها باكية "يا رحمة لن تري رامي بعد اليوم"، مع أنّ والدته لم تصدق بعد أنّ ابنها قد رحل.

كان رامي الشمالي قد توفي إثر حادث سير نتيجة السرعة الزائدة، حيث اصطدمت سيارته بأخرى في القاهرة، فيما أصيب محمود شكري بجروح.

مييييين رامي شمالي؟!

شيرين سمير :






لا أخجل أن أعترف أننى عندما وصل إلى مسامعي خبر وفاة فتى لبناني يدعى رامي شمالي في حادث سير أسفر أيضا عن إصابة فتى مصري يدعي محمود شكري كان معه بالسيارة ومصرع رجل وسيدة آخرين لم يكترث أحد لهما ولا لأسمائهما، تأثرت كثيرا كتأثري عند سماع خبر وقوع أى حادث، إلا أنني في الوقت ذاته لم أكن أعلم من هو رامي شمالي الذي تسبب في وقوع الحادث ولا من هو محمود شكري هذا الذي كان بصحبته.

وعلمت بعد ذلك وبمحض الصدفة أن الضجة التي حدثت عقب الحادث فقط لأن رامي شمالي ومحمود شكري كانا مشتركين في برنامج "ستار أكاديمي"، الذي كانت آخر علاقتي به هو فوز المصري محمد عطية، وعندما سألت واحدة من عاشقي هذا البرنامج "مين رامي شمالي؟" نظرت إلي بدهشة جعلتني أشعر وكأنني حنفي في مسرحية "سك على بناتك" عندما سأل حماه فؤاد المهندس "مين عمر الشريف"، وقالت لي إنه كان أحد المشاركين في الموسم السابع من ستار أكاديمي وكان محبوبا جدا وتوقع الجميع فوزه إلا أنه خرج في التصفيات النهائية. فازدادت دهشتي وقلت في سري هل الذين توفوا في الحادث بسبب سرعة وتهور الآخرين يجب أن يكونوا مشهورين وفي ستار أكاديمي حتي يكترث لوفاتهم الناس؟

ولمدة أسبوع كامل مئات الأخبار كتبت ومازالت تكتب عن رامي شمالي... "وفاة النجم رامي شمالي"، "مصرع النجم رامي شمالي"، "الحلم الذي حلمه النجم رامي شمالي قبل وفاته" وأنا أزداد دهشة مع كل خبر ونقمة على حال الدنيا التي تبجل المتوفى حتي وإن كان متهوراً وسبباً في مقتل آخرين؟ فهل فكر قليلا أي ممن نعوا رامي شمالي وتعاطفوا معه في الرجل والسيدة اللذين توفيا في الحادث بسبب القيادة المتهورة التي كان يقودها "نجم ستار أكاديمي"؟! هل فكر أحد في الظلم والمرار الذي يشعر به أهلهما الآن؟! هل أكترث أحد لصاحب السيارة التي استأجرها منه رامي ودمرت تماما في الحادث؟! هل يجب أن يكون من توفوا مشتركين في ستار أكاديمي حتي نحزن لوفاتهم ونبكي عليهم؟!

وفي ظل هذه الأحداث الأليمة تنتشر الأقاويل والشائعات التي لا توصف سوي بـ"الطريفة" مثل إدعاء البعض أن الحادث مُدبر وان المصريين أرادوا فقط الانتقام لمقتل الشاب المصري محمد سليم مسلم الذي سُحل في بلدة كترمايا اللبنانية، نعم فالمصريون كانوا ينتظرون على أحر من الجمر رامي شمالي لينتقموا منه بل وينومونه مغناطيسيا ليستأجر سيارة ويقودها بسرعة جنونية، أو ربما هم من دفعوا بعجلة القيادة من تحت يديه ليقع الحادث!

أما آخرون فيزعمون أن رامي شمالي لم يكن القائد وأن محمود شكري هو الذي كان يقود السيارة لكنه يرفض البوح بذلك حتي لا يضطر إلى دفع تعويض السيارة، كما هو الحال لوالدة رامي التي تصر على ان ابنها لم يكن القائد معتمدة على أن ابنها ليس متمكنا من القيادة وأنه استخرج أول رخصة قيادة له قبل وفاته بأسبوعين فقط، غير مدركة بأن ما تقوله يثبت أن رامي كان السائق وأن عدم خبرته في القيادة هي التي أدت إلى وقوع الحادث.

وكانت وكالة أنباء الشرق الأوسط قد نقلت عن مصادر في أجهزة الأمن المصرية أن رجال الشرطة قد عثروا في السيارة على مواد مخدرة، في حين ينفي البعض الخبر متهمين أجهزة الأمن بالتواطؤ لتشويه سمعة رامي شمالي "النجم"، وسواء إن كان هذا أو ذاك فما بيدنا سوي طلب الرحمة والمغفرة للرجل والسيدة اللذين راحا ضحية الحادث وليصبر الله ذويهم وليخفف عنهم ألم ومرارة الفراق.

السبت، 17 يوليو 2010

نجم ستار أكاديمي رامي الشمالي في حديث لن يكتمل


undefined

جوزيف فضول/الشرفة – وفاة رامي الشمالي اثر حادث سير في القاهرة.

بعد أسبوع على مصرعه اثر حادث سير في القاهرة، تأبى عائلة نجم ستار أكاديمي تصديق غيابه الأبدي.


فقد زرع وفاة رامي الشمالي عن عمر23 ربيعاً الحزن العميق في قلب عائلته الصغيرة – والدته كوليت وشقيقيه ناجي وشادي – وعائلته الأكبر من الأقارب والأصدقاء وأبناء بلدته السهيلة في كسروان بلبنان.


فرامي الذي اشتهر في لبنان والوطن العربي من خلال مشاركته في ستار أكاديمي 7، غادر البرنامج في البرايم السادس عشر يوم 28 مايو/أيار.


وقبل دعوة صديقه وزميله في الاكاديمية، محمود شكري، إلى زيارته في القاهرة فور انتهاء البرنامج. وصباح الأربعاء 7 يوليو/تموز ودع رامي الجميع واستقل الطائرة لأول مرة في حياته ليعود الى بيروت بعد يومين جثة هامدة ويوارى الثرى الى جوار والده كميل.


للحزن عنوان جديد


حزن ما بعده حزن يسكن منزل رامي في شارع 122.


الشرائط البيضاء تظلل شوارع السهيلة والمواسين في طريقهم الى منزل العائلة. حديقة المنزل تغص بالمعزين تحت أنظار صور لرامي بابتسامته الشهيرة، والتي ذيلت بعبارة "ستبقى في قلوبنا".


يخيم صمت ابلغ من الكلام على المنزل. فالام الثكلى والتي كانت تؤدي دورا الام والاب منذ وفاة زوجها ترفض الان الطعام والشراب بحسب الاقرباء .


واصبح الشقيق الأوسط ناجي، البالغ من العمر 20 عاما، "رجل البيت"


امتلأت عينا ناجي بالدموع وهو يقول للشرفة "بعدما كنت أخ رامي الأوسط، جعلني اليوم أخاه الكبير. كنت أرمي مسؤوليتي عليه، وإذا برحيله يحملني مسؤولية الأخ الأكبر. أحاول تمالك أعصابي كرمى أمي وشقيقي الصغير. لكني "أفرط" بيني وبين نفسي."


"لقد فقدت غالٍ على قلبي"، كرر ناجي أكثر من مرة.


وقال "كنت في الثامنة من عمري عندما توفي والدي. تقاسم رامي تربيتي مع والدتي. لم أعتد يوماً على فراقه. فحين التحق بستار أكاديمي، شعرت أن الأشهر الأربعة التي أمضاها في الأكاديمية وكأنها 40 عاماً. لم نصدق لحظة عودته إلى المنزل لنفرح به، وهو كان كله أمل في بناء مستقبله."


"إلى هذه اللحظة"، تابع ناجي بغصة، "انتظر عودته من مصر. لم أصدق بعد ما حصل".


وأضاف "ما من أحد يصدق موته. أنظر إلى والدتي المسلوخ قلبها ولا أعرف ما أقول لها. هي اليوم من مسؤوليتي، وأطلب من الله أن يمدنا بالقوة لنكمل".


ويتذكر ناجي اللحظات الأخيرة مع شقيقه.


"كان ذلك صباح الأربعاء الماضي. أوصلني وقريب لنا إلى عملي، في بيروت، قبل أن يتوجه إلى المطار. وخلال الطريق، كان حديث عائلي بيننا. تعانقنا طويلاً أمام مقر عملي، وقلت له: إنشاء الله تروح وترجع بالسلامة وبلغ سلامي لمحمود وأهله. هذا آخر ما قلته له. وكانت فرحته لا توصف، لأنها كانت المرة الأولى التي يسافر فيها."


ويغمض ناجي عينيه ويوجه الكلام الى شقيقه رامي "أنت ملاك في السماء. إننا حزينون على رحيلك، فيما أنت عند ربك. نصلي لك وأنت صلّي لنا لنكمل مشوارنا في هذه الدنيا."


وينهي كلامه قبل أن ينهار تماما "كانت أمامه مشاريع فنية يدرسها ليختار ما يناسبه."


أما نسيب رامي، ربيع الشمالي، الذي تولى ووالده ترتيبات نقل الجثة من مصر، فيستعيد لحظات رامي الأخيرة ويقول:


"عشية سفره، أي الثلاثاء، اتصل بكل الأقارب والأصدقاء ليودعهم. كنا نستعد لحضور حفلة كان سيحييها مع زملاء له في الأكاديمية قبل حلول شهر رمضان في ناد في جونيه، لكنه غادرنا ليترك فينا فراغاً كبيراً ومشاريع وأحلام لن تبصر النور."


وبَقِيَت احلامه على ورق


في حديث مع الشرفة لم ينشر من قبل، قال رامي إن طموحه في الحياة هو "الغناء ثم الغناء ثم الغناء، وراحة البال والأمان والصحة، وبناء مستقبلي وحياتي، وشراء سيارة وبيت."


وكانت الشرفة قد طلبت من رامي أن يجيب على اسئلة عدة. وقبل وفاته، أرسل إجابات بخط يده واعداً باستكمال ما تبقى من الإجابات في وقت لاحق.


كتب رامي "إن أكثر ما أكره في العلاقات الإنسانية الخبث والكذب والطعن في الظهر، وأكثر ما أحبه في هذه العلاقات الصدق والوفاء والإخلاص. وأندم على الثقة التي جاءت في غير محلها عند أصدقاء غير أوفياء."


وأكثر ما كان يخشاه هو "الغرور والفشل الفني في حال لم أحظ بحب الجمهور."


"سأعمل على تحسين قدراتي الفنية والصوتية، أما على الصعيد الشخصي سأسعى إلى التعايش مع أناس مختلفون، وتنظيم حياتي والتحكم في تصرفاتي."

ووصف رامي نفسه بأنه "طبيعي، وعفوي، ونظيف القلب، وصاحب ابتسامة جميلة."


وحَلِمَ منذ الطفولة "خوض عالم الفن والشهرة وأن يصبح مهما ومعروفا جدا في المجتمع."


ورسم فتاة أحلامه التي ارادها ذات "عيون جميلة، شفاه جميلة، متواضعة، ناعمة، قلب قوي، شجاعة، حساسة."


وعن أصعب تجربة مر بها في حياته، كتب رامي "وفاة والدي"

رامي شمالي - لا تروحي - ستار اكاديمي 7 (HQ بلا شعارات)

ستار اكاديمي 7 - زيارة ام رامي - 3

فيديو الكشف علي جثه رامي ستار اكاديمي بالطب الشرعي اللبناني

المذيعة ندى تتحدث عن رامي وتبكي عليه

اتصال مع ابن خال رامي الشمالي على قناة OTV

الجمعة، 16 يوليو 2010

لا حــــس ولا خــــبر




undefined




شعرنا جميعاً بالحزن والأسى ودمعت أعين بعضنا وانخرط آخرون في الدعاء بالرحمة والمغفرة
عندما بلغنا نبأ وفاة النجم الشاب رامي شمالي في الحادث العنيف الذي تعرضت له سيارته
في القاهرة منذ عدة أيام بينما كان بصحبة رفيقه في الأكاديمية المطرب محمود شكري

وهذا حق الإنسانية علينا واستجابة بشرية طبيعية في مواجهة هذه المواقف المؤلمة
التي يمكن لأي منا أن يتعرّض لها غداً أو بعد غدٍ
حتى إن لم يكن بعضنا قد سمع اسم رامي شمالي من قبل أو يعلم عنه أي شيء!


لكن أليس من حق الإنسانية علينا أيضاً أن نذكر القتلى والمصابين الآخرين في الحادث؟!
أليسوا بشراً هم أيضا، كانت لهم أحلام وخطط مستقبلية وعائلات انهارت وتحطمت فجأة
دون أن يكون لهم أي ذنب في ذلك؟!

وهل في الحزن ولوعة القلب ودمع العين مشهور ومغمور؟!

فلماذا ركّزت جميع الصحف ووسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية على النجمين الشابين
وأغفلت تماماً ذكر أي شيء عن باقي الضحايا؟!
وهل أصبح الدعاء بالرحمة هو الآخر من الهبات المقصورة على المشهورين ونجوم الصف الأول وحدهم؟!!

واقتصر ما عرفناه عن باقي الضحايا على رقم سيارتهم
واسم قائدها "كمال سعد زغلول، 62 سنة بالمعاش"
وزوجته " راوية محمد عبد الله 60 سنة ربة منزل "
بالإضافة لزوجة نجلها " أمنية صلاح الدين صبري ، 27 سنة ، ربة منزل"
والتي أصيبت بجراح خطيرة !

وبعد ذلك لا حس ولا خبر !!

فأين دُفن عم كمال سعد وزوجته ؟
من حضر عزاءهما ؟
هل اهتم الكبار والمشاهير بزيارة أسرتهما ، أو الدعاء لهما بالرحمة ؟
وماذا عن حق الورثة في الحصول على تعويض مناسب ؟
وما مصير زوجة الابن الشابة ؟
وكيف حال الابن الذي خسر والده ووالدته في لحظة واحدة
ولا يزال يعيش تحت وطأة تهديد خسارة زوجته أيضا في أي لحظة ؟!!


ولماذا حتى في الموت تسقط أقنعتنا الزائفة إلى هذه الدرجة ونطبق سياسة الكيل بمكيالين
على الرغم من صراخنا وعويلنا طوال الوقت من مظالمها وآثارها المدمرة على حياتنا ؟!

تكن للحق ، لم تكن هذه أول مرة عبر التاريخ الطويل للمسيرة الإنسانية التي تغطي وفاة نجم
على حدث آخر لا يقل عن وفاة النجم خطورة ، سواء في الغرب أو الشرق!


في يوم اغتيال الرئيس الأمريكي " جون كيندي "، توفي الأديب الإنجليزي العالمي " ألدوس هكسلي "
فلم يعرف أحد نبأ وفاته إلا بعد شهور طويلة ، ولم يمش في جنازته إلا أقرباؤه !

وفي الشرق، يوم أن مات عميد الأدب العربي " طه حسين "، انتقل إلى رحمة الله " د/ حسن عثمان"
أستاذ الجغرافيا الذي ترجم (الكوميديا الإلهية) للشاعر دانتي الليجيري عن الإيطالية
فلم يحفل أحد بالسير في جنازته !

ومات الأديب المبدع " مصطفى لطفي المنفلوطي " في نفس اليوم الذي أطلق فيه الرصاص على الزعيم المصري " سعد زغلول "
فلم يمش في جنازته إلا خمسة أو ستة أشخاص
وهو ما لم يفت أمير الشعراء أحمد شوقي، فكتب يرثي المنفلوطي العظيم

اخترت يومَ الهولِ يومَ وداعِ / ونعاك في عصف الرياح الناعي
من مات في فزع القيامة / لم يجد قدماً تشيّع أو حفاوة ساعي

وفي رواية " كل شيء هادئ في الميدان الغربي " رائعة المبدع الألماني " إريك ماريا ريمارك "
التي ينقل لنا من خلالها أجواء الحرب العالمية الأولى الدامية ويصور لنا بشاعتها
التي سوف تظل نقطة سوداء في جبين الإنسانية كلها
نلتقي مع " بول " الجندي الشريف الذي يحدثنا عن حياة المعسكرات القاسية
ولحظات الخطر والنوم في أحضان الموت ويحدثنا عن الكوابيس المرعبة
ولحظات اليقظة الحادة المرهفة في انتظار المجهول
ويظل يتدفق بالحياة طوال الرواية.

حتى تأتي الخاتمة القاسية ، عندما تضع الحرب أوزارها بعد أن ثاب الكبار لرشدهم بعد طول جنون
ويسقط البطل قتيلاً فلا يذكر خبر استشهاده كي لا يعكِّر صفو الهدنة
ويكتب في التقرير اليومي أن
" كل شيء هادئ في الميدان الغربي " !!!


ليرحم الله عم كمال سعد زغلول ، وزوجته السيدة راوية محمد عبد الله ، ورامي شمالي
ويشفي الزوجة الشابة أمنية صلاح الدين صبري ، ومحمود شكري،
ويلهم أهلهم الصبر والسلوان

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،